يوسف بن يحيى الصنعاني
234
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
الرشيد وقد دخل عليه منصور النمري فأنشده قوله [ من البسيط ] : ما تنقضي حسرة منّي ولا جزع * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع بان الشّباب وفاتتني بلذّته * صروف دهر وأيام لها خدع « 1 » ما كنت أوفي شبابي كنه غرّته * حتّى انقضى فإذا الدنيا له تبع فلما بلغ إلى هنا تحرّك الرشيد وقال : صدق واللّه لا يتهنّى أحد بعيش حتى يخطر في رداء الشباب « 2 » . وروى الأصفهاني ، عن البيدق المنشد ، رجل كان ينشد الرشيد أشعار المحدثين وكان يطرب إنشاده إطراب الغناء ، قال : دخلت على الرشيد وبين يديه طعام ، فقال : أنشدني ، فأنشدته قصيدة منصور العينية ، إلى أن انتبهت إلى قوله فيها [ من البسيط ] : أيّ امرئ بات من هارون في سخط * فليس بالصلوات الخمس ينتفع إنّ المكارم والمعروف أودية * أحلّك اللّه منها حيث تجتمع إذا رفعت امرءا فاللّه يرفعه * ومن وضعت من الأقوام متّضع نفسي فداؤك والأبطال معلمة * يوم الوغى والمنايا بينها فزع « 3 »
--> - ط » وسماه الاختيارات . قال ابن النديم : « وهي 128 قصيدة وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الرواة عنه ، والصحيحة التي رواها عنه ابن الأعرابي » توفي نحو 168 ه ، ومن كتبه « الأمثال - ط » و « معاني الشعر » « الألفاظ » و « العروض » . ترجمته في : معجم الأدباء 19 / 164 - 167 وفهرست ابن النديم 1 : 68 وغاية النهاية لابن الجزري 2 : 307 وميزان الاعتدال 3 : 195 ولسان الميزان 6 : 81 وفيه ، كما في المصدرين اللذين قبله : وفاته سنة 168 ونزهة الألبا 67 واللباب 2 : 71 ومراتب النحويين 71 و Huart I 5 O وبغية الوعاة 396 وفيه : « كان يكتب المصاحف ويوقفها في المساجد ، تكفيرا لما كتبه بيده من أهاجي الناس » . وتاريخ بغداد 13 : 121 وفيه : « قدم بغداد في أيام هارون الرشيد - وكانت ولاية الرشيد سنة 170 - وكان جده يعلى بن عامر على خراج الري وهمذان » والنجوم الزاهرة 2 : 69 وهو فيه من وفيات سنة 171 وفي المفضليات الخمس ، لعبد السلام هارون ، ص 4 ، 5 ترجيح وفاته « سنة 178 » وأدلته جديرة بالنظر ، وإنباه الرواة 3 : 304 ولم يؤرخ وفاته ، الاعلام ط 4 / 7 / 280 . ( 1 ) بان الشاب : إبتعد . وصروف الدهر : حدثانه ونوائبه . ( 2 ) الأغاني 13 / 163 ، زهر الآداب 3 / 703 - 704 . ( 3 ) المعلمة بكسر اللام : التي أعلمت أنفسها في الحرب بعلامة ، وبالفتح أيضا : أي أعلمت بذلك وبينها : أي بين الأبطال .